يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

107

بهجة المجالس وأنس المجالس

« 1 » أهلي فداؤك كم بيني وبينهم * من عرض داوية يعمى بها الخبر « 1 » فكلّمه فيه عبد الرحمن بن عوف ، وعمرو بن العاص ، واسترضياه حتى أخرجه من السجن ، ثم دعاه فهدّده بقطع لسانه إن عاد يهجو أحدا . كتب على باب سجن بالعراق : هاهنا تلين الصّعاب ، وتختبر الأحباب . مكتوب على باب سجن كبير من سجون الملوك : هذه منازل البلوى ، وقبور الأحياء ، وتجربة الأصدقاء ، وشماتة الأعداء . ولأعرابىّ مسجون : ولمّا دخلت السّجن كبّر أهله * وقالوا : أبو ليلى الغداة حزين وفي الباب مكتوب على صفحاته * بأنك تنزو ثم سوف تلين « 2 » وقال علىّ بن الجهم في السّجن في شعر له « 3 » : خرجنا من الدّنيا ونحن من أهلها * فلسنا من الأحياء فيها ولا الموتى « 4 »

--> ( 1 ) ساقط من ج ، والأبيات في ديوانه 284 . ( 2 ) البيتان في محاضرات الأدباء 2 / 84 ، والمحاسن والأضداد 38 ، وتنزو : تثب وتضيق . ( 3 ) نسبت الأبيات التالية في معجم الأدباء 3 / 155 لصالح بن عبد القدوس ، وكذلك في أمالي المرتضى 1 / 161 ، وفي البيان 3 / 206 قال : قالها أو تمثل بها الفضل بن يحيى البرمكي ، وتردد في نسبتها بين أبى العتاهية والفضل وصالح في وفيات الأعيان 3 / 203 ، ونسبت في المحاسن والأضداد لعبد اللّه بن معاوية ابن عبد اللّه بن جعفر ، ووردت في محاضرات الأدباء 2 / 84 بدون نسبة . ( 4 ) في ا : فلسنا من الأموات فيها ولا الأحياء .